مكناسيون يتسائلون عن الأسباب الحقيقية لتأجيل دورة مجلس عمالة مكناس

قلم الناس : متابعة

لم يفهم عدد كبير من المتتبعين للشأن العام المحلي بالحاضرة الاسماعيلية ،المغزى الحقيقي من وراء تأجيل دورة عادية لمجلس عمالة مكناس يوم أمس بسبب زلزال الحوز ، دون الخروج باجراءات عملية ومبادرات فعلية تجاه هؤلاء الضحايا ،لأنه حسب {م.ض} فاعل سياسي بالمدينة ،أن بروتكول الحداد  والحزن قد حدد في ثلاثة أيام مع تنكيس الأعلام الوطنية ،وتوقيف كل مظاهر الاحتفال بما في ذلك المقابلات الرياضية والمهرجانات الفنية والثقافية ،لكن أن تتوقف أشغال دورة عادية لمجلس عمالة مكناس ، بعدما كانت تنتظرها ساكنة الاقليم  لأزيد من ثلاثة أشهر ،ويؤجل جدول أعمالها مرة أخرى ،يعتبر إجراء غير موفق ولا يجسد للأسف الشديد  تلك الجديّة التي طالب بها صاحب الجلالة في خطاب العرش الاخير، المسؤولين وعلى رأسهم المنتخبين ،كما ان قرار التأجيل لم يكن مفيذا لضحايا زلزال الحوز ، بغض النطر على عبارات المواسات والتعزية ..، لأنه ببساطة شديدة وبدون لغة خشب ،لم يحمل أي إضافة لهم ،في  الوقت الذي كان بالامكان أن تتم قراءة الفاتحة على أرواح ضحايا الزلزال والمرور للإفصاح عن تخصيص مبلغ المساهمة في صندوق التضامن مع ضحايا زلزال الحوز ومختلف المساعدات العينية ،كما فعلت جل مجالس العمالات والاقاليم عبر التراب الوطني ،وأكد {ش ر } أنه من العبث أن نهدر الزمن السياسي لساكنة الحاضرة الاسماعيلية بتأجيل الدورات ، ومجمل المشاريع إن وجدت متعثرة في أغلبية الجماعات القروية التابعة لعمالة مكناس ،خصوصا ان ساكنة اقليم مكناس تعاني في هذه الايام من الاكتظاظ بالمدارس ودور الطالبات ويسجل خصاص كبير في النقل المدرسي ،ومشاكل الماء الصالح للشرب والمستوصفات الصحية ..،وكان من الأجدر أن يتم التضامن الفعلي مع ضحايا زلزال الحوز بقرارات فعلية تساهم في تغيير واقعهم الى الاحسن ..، والمرور لمناقشة هذه الاشكالات الحقيقية التي تعيق تنمية إقليم مكناس ،وتجعله متخلفا بالمقارنة مع العديد من العمالات والاقاليم .

إن مفهوم الجديّة وربطه بالمسؤوليّة عند رجال الدولة والمسؤولين عن تدبير الشأن العام المحلي للمغاربة ، يجب أن يتجاوز المنطق السياسوي في التدبير اليومي لشؤون الساكنة، وان يقفز على سقف الخطابات الرنانة ليصل إلى الجدية في تحمل المسؤولية وتقدير قيمة الزمن السياسي وأن يحسن تدبيره بشكل جيد وعقلني  يمكنه في نهاية ولايته أن يقدّم حصيلة مشرفة تعتمد على شرعية الانجاز على أرض الواقع بالارقام والمعطيات للمشاريع المنجزة