قلم الناس
كشفت مجلة “بلومبيرغ” الأمريكية المتخصصة في الاقتصاد أن المغرب أطلق خلال هذا الأسبوع طلب عروض لاختيار شركة ستتكفل بتزويد ميناء الناظور “غرب المتوسط” بمحطة عائمة مخصصة لتخزين وتحويل الغاز الطبيعي المسال، على أن تدخل حيز التشغيل ابتداءً من العام المقبل، كما يشمل المشروع اختيار شركات لبناء وتمويل وتشغيل خطوط أنابيب جديدة تربط الميناء بالمناطق الصناعية الرئيسية بالمملكة.
وأفاد المصدر نفسه بأن فتح عروض المناقصة الخاصة بمحطة التخزين وإعادة تحويل الغاز بميناء الناظور يرتقب في أوائل شهر فبراير المقبل، بالتوازي مع الإعلان عن المرشحين المؤهلين مسبقا لإنجاز مشاريع خطوط الأنابيب الجديدة، ما يعكس تسارع وتيرة تنزيل هذا الورش الطاقي الاستراتيجي.
ويهدف المغرب، من خلال هذه المشاريع، إلى التحول إلى فاعل إقليمي في مجال واردات الغاز الطبيعي المسال، وتعويض فقدان الإمدادات الجزائرية منذ سنة 2021، عقب الخلاف الدبلوماسي بين الرباط والجزائر، والذي أدى إلى توقف تدفق الغاز عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي، وفي هذا الإطار، من المرتقب ربط محطة الناظور بهذا الأنبوب، الذي كان يستخدم سابقًا لنقل الغاز الجزائري نحو إسبانيا مرورا بالمغرب.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مخطط أوسع يهدف إلى تقليص اعتماد المغرب على البنية التحتية الإسبانية، التي كان يلجأ إليها لتحويل الغاز الطبيعي المسال قبل نقله إلى المملكة، حيث يسعى اليوم إلى استيراد الغاز مباشرة من الدول المصدرة عبر سفن الشحن، وتحويله داخل محطاته الوطنية، ما سيمكن من خفض تكاليف النقل وتقليص الآجال الزمنية، وتعزيز السيادة الطاقية.
وبحسب “بلومبيرغ”، تشمل الاستراتيجية المغربية للغاز استثمار حوالي 1.5 مليار دولار في البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، بهدف تعويض مصادر طاقية أكثر تلويثا، مثل الفيول والفحم، في القطاع الصناعي، إلى جانب ضخ استثمارات إضافية تناهز ملياري دولار لإنشاء محطات كهرباء تعمل بالغاز، من شأنها رفع إنتاج الكهرباء المعتمد على الغاز إلى ثلاثة أضعاف.














إرسال تعليق