سؤال اختلال العدالة المجالية بجهة فاس مكناس يؤرق بال المنتخبين

  • الكاتب : ذ- يوسف السوحي
  • بتاريخ : مارس 3, 2026 - 12:06 م
  • الزيارات : 74
  • قلم الناس

    لا ينكر الفوراق المجالية بمختلف عمالات واقاليم جهة فاس مكناس الاّ جاحد،بدليل وجود تفاوتات واضحة في توزيع المشاريع والاستثمارات،ومعايير البرمجة والتمويل  بين أقاليم الجهة. هذا الوضع الذي ظل يُتداول كسؤال جوهري في دورات المجالس السابقة ،ويعاد طرحه اليوم في العلن استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة  .

    ويرى العديد من المتتبعين للشان العام المحلي، أن جهة فاس مكناس، التي تضم مدناً كبرى وتاريخية من قبيل فاس ومكناس ، إلى جانب أقاليم ذات طابع قروي كـتاونات ،الحاجب،تازة، بولمان ،وصفرو..،تعاني من كل ظواهر الهامش والاقصاء الاجتماعي ، تحتاج إلى مقاربة تنموية متوازنة تراعي الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية لكل منطقة، بدل تركيز الجهود في محاور محددة  فاس ومكناس دون غيرها.

    لكن وانسجاماً مع فلسفة مشروع  الجهوية المتقدمة ،المبنية على أساس أن العدالة المجالية تظل خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه لصناع القرار،يبقى واقع الجماعات الترابية بالجهة غني عن كل تعريف ،بحيث لازالت مدن كمكناس ويسلان،سبع عيون ،ميسور ،ازرو،مولاي يعقوب ،تاونات …، تعاني من ضعف فاضح في البنيات التحتية، الماء،التاهيل الحضري، دعم الاستثمار، وفك العزلة عن العالم القروي.

    إنّ جهة فاس مكناس، بما تختزنه من مؤهلات تراثية و فلاحية واقتصادية وسياحية..، تظل في حاجة إلى هويّة تنموية و رؤية مندمجة تُعيد ترتيب الأولويات وفق منطق الإنصاف الترابي، حتى لا تتحول  الولاءات الحزبية والاختلافات في الرؤى والتصورات إلى شرخ سياسي يُربك عمل المجلس ويؤثر على دينامية التنمية بالمنطقة.