إقتصاد: 460 مليار سنتيم مداخيل إدارة الجمارك والضرائب من السجائر

قلم الناس : متابعة

استخلصت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ما يزيد عن 4 ملايير و600 مليون درهم (460 مليار سنتيم) من موارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على التبغ المصنع، خلال خمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، ما يمثل 37.1 في المائة من المبالغ المنتظر استخلاصها من هذه الفئة، مع متم السنة.

وتهم هذه المبالغ التي أداها المدخنون، حسب ما اوردته جريدة الصباح اليوم السبت، خمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، علما أن خزينة الدولة تراهن على تحصيل ما لا يقل عن 12 مليارا و500 مليون درهم (1250 مليار سنتيم) من المدخنين مع نهاية السنة. وساهم مستهلكو التبغ المصنع بثلث المبلغ الإجمالي لموارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك، التي تم تحصيلها إلى غاية نهاية ماي الماضي.

ولا يخضع التبغ المصنع لهذا الاقتطاع، فقط، بل تفرض عليه ضرائب غير مباشرة أخرى، خاصة الضريبة على القيمة المضافة، لكن لا تتوفر معطيات بشأنها، بالنظر إلى أن الخزينة العامة للمملكة تقدم المبلغ الإجمالي دون تفصيل، علما أن موارد هذه الضريبة المحصلة من مستهلكي هذه المادة لا يمكن أن تقل عما تم تحصيله، بالنسبة إلى الضريبة الداخلية على الاستهلاك.

وعرفت الضرائب المفروضة على التبغ ارتفاعا متواصلا، في عهد الحكومة الحالية والحكومتين السابقتين، تقول الجريدة مضيفة أن هذه الزيادات تبرر في الغالب بالرغبة في الحد من التدخين، نظرا للأضرار التي تلحقها بالصحة.

لكن لم تبذل الحكومة، حتى الآن، حسب الجريدة ذاتها، أي مجهود ملموس في مجال التوعية وبناء مراكز لمعالجة الإدمان، ما يعني أن الهدف من هذه الإجراءات، ضمان موارد ضريبية إضافية، مع سبق الإصرار والترصد، لأن نسبة كبيرة من المدخنين لن يتمكنوا من الإقلاع عن السجائر، رغم الزيادات التي ستطول أسعارها.

وأفادت الخزينة العامة للمملكة أن الموارد العادية التي تم تحصيلها، خلال خمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، تجاوزت 143 مليار درهم (14300 مليار سنتيم)، مسجلة زيادة بنسبة 18.9 في المائة. وتتوزع هذه الموارد بين موارد الضرائب، التي فاقت 126 مليار درهم (12600 مليار سنتيم)، بزيادة بنسبة 12.2 في المائة، والإيرادات غير الضريبية التي تجاوزت 16 مليار درهم (1600 مليار سنتيم)، بزيادة بنسبة فاقت 26.2 في المائة.

بالمقابل، عرفت النفقات العادية، تراجعا بناقص 2.3 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، لتستقر في حدود 128 مليار درهم (12800 مليار سنتيم)، تتوزع بين نفقات المواد والخدمات، بما في ذلك أجور الموظفين، بقيمة 104 ملايير درهم (10400 مليار سنتيم)، مسجلة انخفاضا بناقص 0.6، وفوائد الدين العمومي بقيمة تناهز 15 مليار درهم (1500 مليار سنتيم)، بزيادة بنسبة 14.6 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.

ويهم المبلغ، بالدرجة الأولى، الفوائد المؤداة عن القروض الداخلية، التي استنزفت ما لا يقل عن 10 ملايير و576 مليون درهم، في حين كلفت فوائد الخارجية ما يناهز 4 ملايير درهم (400 مليار سنتيم)، وتمثل هذه المبالغ 38.9 في المائة من المبلغ الإجمالي لفوائد الدين الخارجي والداخلي المبرمجة في قانون المالية 2024.

Ad image