جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

يوميات حصار “كورونا”(2): الأزمة تظهر معدن الرجال .

بقلم :ذـ يوسف السوحي

كل يوم نتأكد بأن حصار “فيروس كورونا”  الذي قهر امكانيات الدول العظمى كايطاليا واسبانيا ..، سيظهر لنا العديد من الحقائق في متانة بنية الدولة المغربية ومؤسساتها، التي أظهرت اليوم على حجم استعدادها للدفاع عن شعبها ،و أخرجت كل امكانياتها المادية ولوجيستيكية من أجل التصدي لهذه الجائحة،أزمة ستمنحنا فرصة إعادة التفكير في علاقتنا ببعضنا وبحكومتنا ،لاننا بكل صدق كنا نبخس مجهوداتها و لانعطيها حقها ، بل كنا لانثق في بعض برامجها وقراراتها ، اليوم أبانت عن حسها الوطني وكيف تتعامل بجدية ومسؤولية مع مستجدات وباء كورونا ،ولعل دعوة جلالة الملك محمد السادس إلى خلق صندوق مالي لمواجهة وباء كورونا والمساهمة فيه من ماله الخاص،وانخراط  الوزراء والبرلمانين وبعض الاغنياء والمؤسسات الوطنية الكبرى والابناك والشركات والمجالس المنتخبة والنقابات والاحزاب والموظفين والجمعيات والاشخاص ..،خير دليل على أن أزمة فيروس كورونا ،اظهرت عن ملامح الوجه الحقيقي للمغرب الممكن ،المغرب المتضامن المسؤول بملكه وشعبه ،مغرب يعرف عدوه وصديقه،أزمة أماطت اللثام عن الفكر الشعودي الرجعي لبعض المتشددين،وأنزلت بعض المشوشين عبر الفايسبوك واليوتوب من بروجهم،وجعلت تجارتهم بائرة ،بفضل زمن الحصار أصبح المغاربة يفرقون بين الغث والسمين،وأضحوا يمارسون حقهم في الديمقرطية التشاركية بشكل سلس وايجابي ،و أعادوا الثقة في مواقف السياسين من وزراء وبرلمانين ومنتخبين و نقابيين …

اليوم كلنا مطالبون ببناء جو الثقة من جديد،في الحكومة والبرلمان والمؤسسات المنتخبة والاحزاب والنقابات ، اليوم محتاجون لبعضنا البعض ،نتعاون نتضامن بهدف التكامل ،اليوم فقط فهمت أننا نعيش في دولة محترمة بين الامم لها كفاءات طبية وتمريضية مقتدرة ولها سلطات محلية تعي وتفهم العقليات المغربية المتنوعة،ولها سلطات عسكرية و أمنية ودركية مستعدة ومتفهمة للوضع القائم  ،اقرؤا ماذا كتبت الصحافة الاسبانية والعالمية عن  قوة وحنكة المملكة المغربية في مواجهة هذه الجائحة،اليوم أصفق لكل الجمعيات خصوصا المحلية بإمكانياتها البسيطة ومساهمتهاالميدانية في التوعية والتحسيس ضد هذا الوباء الخطير،اليوم أبان رجال ونساء الصحافة والاعلام خصوصا المحلية والجهوية على تواجدهم الميداني في المداشر والقرى والمدن،ونقل الاخبار والتقرير بجدية وموضوعية،وبتفاعل ايجابي وانخراط تام مع المؤسسات المختلفة …يتبع

اترك تعليقا