جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

ماذا لو قدم جواد باحجي استقالته من رئاسة مجلس جماعة مكناس،إسوة برئيس جماعة صفرو؟

قلم الناس :نأسف للإزعاج

بقلم : ذ ـ يوسف السوحي

من الطبيعي أن تعيش مختلف المجالس المنتخبة التي أفرزتها خريطة انتخابات 8 شتنبر 2022  ،بنتائج للأسف الشديد تكرس الأمر الواقع ،وتنجب وجوه وكائنات انتخابية لا صلة لها بالارادة الشعبية وبعيدة عن طموح الإصلاح والتغيير ولا علاقة لها باحترام القوانين  والدستور..، نوع من الارتباك في التسيير وغياب الانسجام بين مكوناتها، يؤدي في غالبية الأحيان إلى التصادم ،بسبب تضارب المصالح السياسية والشخصية ،وكذا محاولة أطراف داخلية وأخرى خارجية تتحكم في اللعبة السياسية محليا و تشكل “قوة الضغط “لعرقلة مسار  المجلس من بداية التجربة،وترغب في إفشالها خصوصا عندما تؤول رئاسة المجلس لشخص صاحب مصداقية  على الاقل إلى حدود الساعة وليست له سوابق في تذبير وتسيير الشأن العام المحلي ..، لأنه من العبث أن تستمر هذه “الوبيات ” في إهدار الزمن السياسي للساكنة في مختلف الدوارت ،وبعثرت مصالحها التنموية ،والتلاعب ببعض المستشارين “أبناء القاسم الانتخابي” وتجنيدهم لخوض معارك مجانية لصنع المعارضة أو الاغلبية حسب رغبات هذه “الوبيات “وبالتالي خلق نوع من “لبلوكاج” وزعزت قناعة الساكنة في الاغلبية المنتخبة ،وهي الصورة الحقيقية لما تعرفه الساحة المكناسية اليوم، وهي نفس الاعراض المرضية التي تنخر جسم المجالس الترابية ،ودفعت  بالسيد حفيظ وشاك رئيس مجلس جماعة صفرو إلى تقديم استقالته من المجلس ،بسبب وجود اختلالات رصدت في عملية تسليم السلط،وكذا  لبلوكاج المصطنع على مستوى المجلس، لأجل التضييق على الرئيس، وفرملة برنامج عمله”،فتصوروا معي لو يقدم جواد باحجي على اتخاذ قرار تقديم استقالته من مجلس جماعة مكناس ؟ هل ستنكشف اللعبة وتسقط أقنعة عدد كبير من كبار المنتخبين من يعملون في الخفاء على عرقلة عمل المجلس ؟

بكل تأكيد قد وقف المهندس جواد باحجي  على العديد من الاختلالات  في عملية تسليم السلط،تخص العديد من الملفات مثل صفقات عقود التدبير المفوض لمرافق النظافة وتدبير النفايات المنزلية في المدينة،والتي أسالت لعاب عدد من نواب الرئيس،واندلعت بسببها حرب داحس والغبراء بين مريدي حزب الميزان وعشاق ركوب الحصان ،وشكلت نوع من الضغط عليه،لكونها تشكل زاد إنتخابي لبعض الاحزاب السياسية ..،بالاضافة إلى صفقات ملاعب القرب وبعض الشراكات و التي خضعت لقانون  “باك صاحبي”  في توزيعها بالاضافة إلى التلاعبات التي شابت أشغال التاهيل الحضري للمدينة ،كما أن هناك العديد من المشاريع الكبرى تعرف اختلالات كثيرة وتعثرات تسمح للسيد الرئيس بتقديم استقالته ،كما هو الحال بالمشروع الملكي الخاص بتثمين المدينة العتيقة وخضوع تصميم التهيئة لرغبة ونزوات وسماسرة كبار المنعشين العقاريين ، وما صاحبه من خروقات،بالاضافة إلى رصده بخبرته التدبيرية العديد من الخروقات المالية والادارية ،بمختلف أقسام ومصالح الجماعة ،وعلى رأسها قسم التعمير والجبايات والاشغال ..،

إن ما تعرفه دورات مجلس جماعة مكناس من عبث سياسي ومزايدات مجانية ومرافعات مصطنعة وخطب رنانة لبعض كبار المنتخبين، لا يروق ولا يشرف أي مسؤول ، وقد يعجل باستقالة الرئيس بعد يأسه من إصلاح دعاة الإصلاح ..، لكون هذه الممارسات تدخل في خانة إهدار وقت الساكنة والمدينة ككل،وتبقى مجرد نوع من الهروب للأمام حتى لا تسقط الأقنعة وتنفضح كواليس من هم بالفعل ضد تنمية مكناس .

 

اترك تعليقا