غلاء الأسعار يغزو جيوب الطبقة الفقيرة في أقصى احتياجاتها اليومية

قلم  الناس :
الصحفي أمين الزتي
تتواصل اليوم تداعيات أزمة غلاء الأسعار وتزداد حدتها ، خصوصا بعد الارتفاع المهول الذي شهدته قبل أيام،  أغلب المواد الاستهلاكية ،التي طالتها اليوم زيادات وصفت بالصاروخية ، كل هذا أمام واقع الدخل المحتشم والذي لا يكفي خجلا  ، سد حاجة الفرد في قوته الشخصي فما بال راع لأسرة  له مسؤولية أكثر من فرد .
اليوم يمكن لقطار النقد البناء ، العودة الى زمن توزيع الشعارات الانتخابية ، ويمكننا معها حط الرحال والتذكير بما سمي ببرنامج 100 مدينة ف100 يوم ، الاستراتيجية الأفقية التي سبق و أن اعتمدت من طرف حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش،  في سياق تشخيص أعضاء مكتب حزبه السياسي للواقع الاجتماعي من جوانب متعددة، والتي كان هؤلاء قد وقفوا عند حاجة الشباب الى سياسة مدنية ، تراعي حقهم المشروع في التشغيل ، والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية والقدرة الشرائية لعموم المواطنين على حد سواء ، الى مصاف تحقيق التنمية المزعومة والتي برزت معالمها فقط بتنمية مشاريع الكازوال الأخناتوشي وغيرها ، فيما نصيب الملاحظ أو المتتبع للشأن العام ،  قرارات أجهزت بجرأ’
على أخطر شيء ، وهي لقمة البقاء التي أنطقت  ألسنة طالما خرست عن المطالبة بحقها الكوني ، أقلها التعبير سابقا عن الرفض المطلق للقرارات السياسية الغير مدنية في جوهرها الشكلي والداخلي ، حتى  نراها اليوم استهدفت عيش الفقراء في احتياجاتهم اليومية كان أقلها “أومليط  الفقراء”  الذي كان في الأمس القريب يسد جوع الفرد وتحديدا هذه الشريحة التي سال ماء وجهها وضاع مذلة على حساب قرارات مهينة ، أجهزت بجرأة  على قيمة المواطن المغربي في أدنى مستويات اهتماماتها  .
فأمام هذه الطامة الاقتصادية والاجتماعية ، الكل لاحظ خروج أصوات مختلف الطبقات الاجتماعية ، نددت بهذا الواقع الأليم على صفيح ساخن ينذر بمغبة غذ أسوأ ،في يوم أصبح الحصول فيها على لقمة البقاء مستحيلا مع مثل هاته القرارات  أو ما يصطلح عليها بالتسونامي حل في زمن لا زال المواطن المغربي بكل أطيافه ، حديث الخلاص من مخلفات فايروس كورونا ، النفسية منها والاقتصادية وتبيعاته الامنتهية حتى نزلت عليه نازلة الغلاء الذي اكتوى منه الجميع ، ولم تبرز الى اليوم خطوة مسؤولة تكون بمتابة الدفاع عن هاته الشريحة ولو من زاوية الانتماء المجتمعي أقله الانساني منه، يخلص جيوب شريحة واسعة من الفقراء ، الذين يعيشون تحت عتبة الفقر المدقع وهشاشة اجتماعية .
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت ـ فيديوهات منتشرة اختلفت فيها اللجهات وتوحدت رسالتها أن الواقع أسوأ مطالبين بين سر الكلمة والحرف الحكومة المغربية الحفاظ على التوازنات الاقتصادية ، مع مراعاة مسألة الدخل تم السياسة المرتبطة بالتشغيل وسن قوانين مدنية لا تلك التي تخاطب الفقراء من أعلى القمم ، أو الأخرى التي تتحرك من أجل در الرماد في العيون عبر جولات المراقبة التي نراها اليوم تصول وتجول وتطال البائع البسيط وتتساهل ان صح التعبير وتتجاهل المنتجين الكبار وأرباب الشركات المصنعة ، وتقف سدا منيعا أمام الحلقة الأضعف البائع أو التاجر
 نعم مع الرقابة و فرض المراقبة ، نعم مع زجر المخالفين والمتاجرين في معاناة الضعفاء  مقتنصي الفرصة لتحصيل الثراء على حساب المستهدف ، لكن لا يمكن أن تختزل تلك الجولات في مضمونها السمك السمين وهم ببساطة ، الشركات الكبرى التي رفعت من جهتها من  أثمنة أغلب المنتوجات الاستهلاكية،  ولم تترك مساحة الربح أمام البائع البسيط ،الذي يبكي الدم تحت عبارة حسبنا الله ونعم الوكيل أي رفع التظلم من ظلم الأرض الى عدالة السماء ، التي حبست هي الأخرى مطرها جراء مظاهر الظلم المشروع على المستضعفين ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء