جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

العبث الحكومي يمتد للمجلس الوطني للصحافة .

قلم الناس .

بقلم : ذ – يوسف السوحي

لازالت للأسف الشديد حكومة عزيز أخنوش تصّر على مواصلة السباحة ضد التيار الشعبي والجماهيري،باختياراتها الخاطئة وقراراتها المجحفة،التي أوصلت البلاد والعباد لتصريف فعل الإحتجاج الاجتماعي من جديد،والخروج في كل ربوع المملكة ضد الحكرة و إرتفاع الاسعار واتساع خريطة الفقر ..،الأمر الذي ينذر بهيجان اجتماعي وربيع مغربي قد لا تحمد عقباه ،ولم تكتفي حكومة الكفاءات الورقية،بهرولتها نحو السياسات الغير اجتماعية ،بل وصل بها الأمر إلى الإجهاز على العديد من المكتسبات الدستورية  ،ولعل ما يعيشه المجلس الوطني للصحافة المنتهية ولايته اليوم ،من وضع غير قانوني يبعث عن الارتياب والشك في نوايا الحكومة اتجاه هذا التنظيم الذاتي للجسم الصحفي ،لا خير دليل على ما نقول ،إذ بالرغم من  إنتهاء أجال تمديد مدة انتدابه بكيفية استثنائية بموجب المرسوم بقانون رقم 2.22.770 الصادر في 6 أكتوبر 2022 بسن أحكام خاصة بالمجلس الوطني للصحافة والمصادق عليه بمقتضى القانون رقم 53 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.23.18 (10 فبراير 2023)،تسعى  الحكومة إلى إحداث لجنة مؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة لمدة عامين، عن طريق مشروع قانون يحمل توقيع المهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والتواصل، يقضي هذا المشروع  رقم 15.23، على إحداث لجنة مؤقتة تحل محل أجهزة المجلس، الذي يعيش فراغا قانونيا بسبب العجز عن إجراء انتخابات المجلس رغم تمديد المدة الإنتدابية.

وتُحدد مدة انتداب اللجنة، وفق المشروع، في سنتين ”مالم يتم انتخاب أعضاء جدد خلال هذه المدة”.

ويترأس اللجنة، حسب مشروع القانون المرتقب عرضه على المجلس الحكومي، الرئيس المنتهية ولايته، يونس مجاهد.

وتتكون في عضويتها من نائب رئيس المجلس الوطني للصحافة المنتهية ولايته بصفته نائبا لرئيس اللجنة، رئيس لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، رئيس لجنة بطاقة الصحافة المهنية، ثلاثة أعضاء يعينهم رئيس الحكومة ”من بين الأشخاص المشهود لهم بالكفاءة والخبرة في مجال الصحافة”، وأيضا قاض ينتدبه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ممثل عن المجلس الوطني لحقوق الانسان، وفق نص مشروع القانون.

مشروع يكشف حجم العبث و الاستهتار الحكومي بالقانون ،ويزيل اللثام عن المؤامرة التي تحيكها بعض الاحزاب  الموالية للحكومة ضد المشروع الديمقراطي الحداثي الذي يقود الملك ،كما تسعى إلى التسلط والتحكم في المجلس الوطني للصحافة، عن طريق التمديد لأشخاص إنتهى تاريخ صلاحيتهم،يتملّكهم هوس الريع والتعويضات المالية الضخمة ،ضاربين عرض الحائط صورة المملكة وهيبتها محليا وإقليما ودوليا .

اترك تعليقا