التغذية :فوائد لنبات “الخولنجان” وطريقة استخدامه

قلم الناس : متابعة

بات الخولنجان، المعروف علمياً باسم Alpinia galanga، هو نبات عشبي ينتمي إلى عائلة الزنجبيلات، تتم زراعته على نطاق واسع في العديد من البلدان مثل الصين وإندونيسيا والهند وسريلانكا. وأحياناً يُستخدم في الدول العربية المختلفة بعد تصديره وبيعه بالمتاجر والأسواق.

يصل طول تلك العشبة إلى 3.5 سم ولها جذور تمتد تحت الأرض. واعتماداً على نوعية النبات، قد تكون هذه الجذور تحت الأرض لها لون بني محمر أو أصفر مائل للبياض، أو برتقالية أو وردية، وهو ما قد يؤثر على خصائص وفوائد الخولنجان العامة.

فوائد النبات الجذري واستخداماته

على الرغم من أن الخولنجان والزنجبيل يشبه أحدهما الآخر بشكل كبير في المظهر الخارجي؛ لكونهما ذوي جذور ليفية خشنة وغير منتظمة الشكل ومتصلبة، فإن هناك اختلافاً واضحاً في مذاقهما.

وبحسب موقع “هيلث لاين” (Healthline) للصحة والمعلومات الطبية، فإن الزنجبيل ذو مذاق حلو وحار وحريف للطعام والمشروبات، في حين يشبه مذاق الخولنجان نكهات الفلفل؛ نظراً إلى كونه لاذعاً وحاداً في النكهة.

ومع ذلك، يمكن استخدام هذا النبات في معظم الوصفات المعتادة لاستخدامات نبات الزنجبيل التقليدية، وذلك عن طريق استخدام شرائح طازجة منه في الوصفات، أو عبر تناول منقوعه في الماء المغلي.

وإلى جانب الطريقة التقليدية لبيع الزنجبيل الطازج وجذور الخولنجان التي تم حصادها فوراً، تُباع مساحيق النبات المطحونة على نطاق واسع، في الأسواق لعدد كبير من المركبات الطبية والاستخدامات العلاجية.

وعادةً ما يتم استهلاك هذه العشبة في الطب الشعبي والعلاج بالأعشاب، بسبب محتواها من المغذيات وخصائصها الصحية المختلفة، إذ يشتهر الخولنجان بمزايا متعددة مثل حماية القلب وتقوية جهاز المناعة ومكافحة الحساسية وإدارة مشاكل الجهاز الهضمي وغير ذلك الكثير.

وعلى غرار الزنجبيل والكركم، يمكن تناول هذا النبات طازجاً أو مطبوخاً، وهو إضافة شهيرة للعديد من الأطباق الصينية والإندونيسية والماليزية والتايلاندية، وأحياناً في بعض الوصفات العربية.

Ad image

وفي حين تُستخدم هذه التوابل لتحسين الحالة الصحية لبعض الأمراض، تنتشر الكثير من الخرافات غير الدقيقة عن مزاياه وفوائده الحقيقية والمثبتة بالتجارب العلمية المتخصصة.

1- فوائد الخولنجان في تعزيز المناعة

يوضح موقع “نت ميد” (Net Med) للمعلومات الطبية، أن تناول بعض خلاصة الخولنجان جنباً إلى جنب مع النظام الغذائي المتوازن بشكل منتظم، من شأنه أن يلبي متطلبات الجسم اليومية من فيتامين سي لدى البالغين الأصحاء.

لا يعمل فيتامين سي على تعزيز امتصاص الحديد لتحسين الدورة الدموية فحسب، لكنه يعمل أيضاً على تحسين مناعة خلايا الدم البيضاء في نظام الجسم. إضافة إلى ذلك، يُعد فيتامين سي في هذا النبات ضروري لنمو وتطور جميع أنسجة الجسم، وهو مضاد أكسدة رئيسي لإزالة السموم من الجسم.

Ad image

2- فوائد الخولنجان لصحة القلب

لكونه نباتاً غنياً للغاية بالبوتاسيوم، فهو يساعد في الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي وتوازنه. كما أنه يعمل على تعزيز نشاط عضلة القلب، ويقلل من كميات الكوليسترول الضار، ويرفع مستويات الكوليسترول الجيد HDL.

لذا يُعد الخولنجان مفيداً جداً في منع حالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وبالتالي يساهم في إطالة العمر وتعزيز صحة الجسم العامة.

3- فعال في علاج تقلصات العضلات

يتمتع هذا النبات أيضاً بكميات كبيرة من المعدن الرئيسي لوظيفة العضلات المثلى، وهو المغنيسيوم. إذ إن محتوى نبات الخولنجان من المغنيسيوم المرتفع يجعله خياراً مثالياً لتخفيف آلام تقلصات العضلات.

علاوة على ذلك، بعد ممارسة تمرين رياضي عالي الكثافة، فإنه عندما تتوتر عضلات الذراعين والساقين، يُمكن لشرب الماء الدافئ مع مسحوق الخولنجان أن يخفف على الفور أعراض الألم وعدم الراحة.

4- يمنع نزلات البرد والإنفلونزا

كذلك من فوائد هذه النبتة الجذرية الطازج، أنه يساهم في تعزيز الدورة الدموية بمضادات الأكسدة القوية، التي تؤدي المهمة الحيوية لمنع تراكم السموم في الجسم.

حيث يؤدي تراكم المواد الضارة إلى حدوث أمراض مثل البرد والحساسية والربو وما إلى ذلك، عندما يفشل جهاز المناعة في العمل بشكل طبيعي.

5- يكافح السرطان بشكل فعال

تُعد جذور الخولنجان كنزاً من العناصر الغذائية القوية، خاصةً البيوفلافونويد، وهي فئة من مضادات الأكسدة النباتية الفعالة، إذ تقلل تلك المادة من أعراض سرطان البنكرياس والأمعاء.

يمتلك الخولنجان أيضاً القدرة على تقليل هرمون الإستروجين الزائد، وهو هرمون تناسلي أنثوي يساهم في نمو الثدي، وبالتالي يمنع الإصابة بسرطان الثدي. علاوة على أن الألياف الغذائية في الخولنجان تقي من الإصابة بسرطان القولون وتعزز صحة الأمعاء.

6- يساهم في علاج مشاكل الهضم

يحتوي الخولنجان على ألياف غذائية قيّمة تضمن حركة الأمعاء السليمة عند تناول الوجبات الثقيلة. ويُعد هذا أمراً بالغ الأهمية لتنظيم وظائف الكلى وتصفية النفايات السامة عند هضم الطعام واستيعاب العناصر الغذائية المطلوبة.

كما أنه يخفف بشكل فعال، الأمراض المعوية مثل الإمساك وعسر الهضم.

الآثار الجانبية المحتملة

بشكل عام، لا توجد مخاطر عند استهلاك نبات الخولنجان في جرعات معتدلة. لكنه مثل معظم الأعشاب، من الضروري تجنبه أثناء الحمل.

وعلى الرغم من أنه لا يسبب الحساسية في العادة، فإن من الضروري تجنبه عند ملاحظة أي أعراض جانبية مثل: السعال أو الحكة أو التورم أو صعوبة التنفُّس أو الاحمرار.

ونظراً إلى أن الخولنجان يزيد من كمية حمض المعدة لعلاج مشاكل الهضم كالإمساك، فإنه من الأفضل بالنسبة للمصابين بمرض الارتجاع المعدي المريئي أو مرض القرحة الهضمية تجنُّب استهلاكه، واستشارة الطبيب أولاً.

وختاماً، قد يعاني الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من الخولنجان من آثار جانبية مثل اضطراب المعدة والإسهال وانخفاض الطاقة، في تلك الحالة يجب التوقف عن استهلاكه حتى زوال الأعراض والالتزام بكميات محدودة منه