الرئيسية أخبار الجالية جمعيات حقوقية ترفع مذكرة مطالب حول قانون المالية 2021

جمعيات حقوقية ترفع مذكرة مطالب حول قانون المالية 2021

27 نوفمبر 2020 - 9:53
مشاركة

قلم الناس: متابعة

تقدمت كل من ترانسبارانسي والفضاء الجمعوي والجمعية المغربية لحقوق الانسان، بمذكرة مطالب تَهم مشروع قانون المالية لسنة 2021 المعروض على أنظار البرلمان.

وسجلت الجمعيات الثلاث بعد دراستها لبنود مشروع قانون المالية لسنة 2021، مجموعة من الملاحظات أهمها :”أن مشروع قانون المالية لسنة 2021، المطروح على أنظار البرلمان لتدارسه كمؤسسة تشريعية، هو استمرار للسياسات المعتمدة منذ أزيد من عدة عقود وما خلفته من آثار وخيمة وخاصة ”برامج التقويم الهيكلي”، وكذلك تكريس للنموذج التنموي السائد الذي تم الإقرار بفشله”.

و تتساءل الجمعيات الثلاث حول “المصير المخصص لخلاصات التوصيات المنبثقة عن المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات وخاصة تلك التي لها بعد حقوقي والتي حصل الاتفاق حولها من طرف جميع المشاركين والمشاركات في المناظرة بمن فيهم ممثلي الحكومة والبرلمان، من قبيل: – ترسيخ مبدأ المساواة أمام الضريبة، احترام مبدأ الشفافية وحق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومة، تكريس مبدأ تصاعدية الضريبة والحرص على التوزيع العادل للعبئ الضريبي حسب القدرات الحقيقية لكل ملزم، تشديد الجزاءات على المخالفات الجسيمة، تخفيف الضغط الضريبي و تمويل التغطية و المساعدة الاجتماعية، محاربة التملص و الغش الضريبي، مراجعة أسعار و أشطر الضريبة على الدخل من أجل دعم القدرة الشرائية لذوي الدخول الدنيا والطبقات المتوسطة، إحداث نظام جبائي خاص بالممتلكات الغير منتجة وكذا الأنشطة التي تهدف إلى المضاربة، دراسة شروط إرساء مفهوم ” الاسرة كوحدة للتضريب”، ترشيد وعقلنة التحفيزات الجبائية”.

وسجلت المذكرة ب”استفهام كبير تجاهل ما جاء في تقرير المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي ل2019 المعنون ”من أجل نظامٍ جبائي يشكل دعامةً أساسيةً لبناء النموذج التنموي الجديد” و دعوته إلى العمل على تغيير عميق في النظام الجبائي المغربي، حيث أقر بأوجه المحدودية في النظام الجبائي المغربي و عدم انسجامه و ضعف في المردودية سواء على مستوى إعداد السياسة الضريبية أو حكامتها أو على مستوى التنفيذ”.

وعبّرت المنظمات عن “قلقها من البون الشاسع بين ما جاء في المذكرة الإطار وبين ما تم التنصيص عليه من خلال بنود مشروع المالية الذي لم يترجم الالتزامات المعبر عنها في المذكرة، حيث لا نلمس الاهتمام الصريح بتسوية وضعية الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و تعميم التغطية الاجتماعية و إعطاء الأولوية اللازمة لإصلاح منظومتي الصحة و التعليم”.

مع تسجيل “غياب الإرادة السياسية لتفعيل البند الخامس من الدستور و تعطيل القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية حيث لم تخصص أي ميزانية خاصة بإدماجها في الحياة العامة، علما أن القانون التنظيمي تم إصداره في سنة 2019”.
ودعت الجمعيات الثلاث في مذكراتها إلى “إرساء مقومات عدالة جبائية قائمة على النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، والنهوض بالمواطنة الضريبية من خلال تسخير الإنفاق الضريبي في إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية والبيئية لكل الملزمين وكافة المواطنات والمواطنين وكل الفئات الهشة دون إقصاء أو تمييز”.

والنهوض بالمرفق العمومي والرفع من جودة خدماته مع إيلاء الأهمية القصوى لقطاعي التربية والتعليم والصحة العموميين باعتبارهما قطاعين استراتيجيين لتحقيق التنمية المستدامة والأمن المجتمعي.

كما طالبت بإرساء نظام جبائي على الثروة و الممتلكات الغير منتجة أو التي تعتمد على المضاربة والقطع مع كل أشكال الريع والنهب والاستغلال اللامشروع للثروات الوطنية و المس بالتوازنات البيئية والإيكولوجية، ومراجعة أشطر الضريبة على الدخل و تخفيض النسب المطبقة على الأجور الدنيا و المتوسطة والرفع من النسب على الأجور العليا بما يضمن مداخيل إضافية و تقليص الفوارق الاجتماعية”.

ودعت إلى “تعميم آلية الضريبة التصاعدية و توسيع الوعاء الضريبي ليشمل جميع مصادر الدخل بدون استثناءات، مع إرساء قواعد الشفافية في شكل وطريقة التدبير خاصة في مجال المراقبة، وتشديد إجراءات المراقبة الضرييبة على المقاولات الكبرى و الزيادة في عدد المحققين والمحققات من أجل وضع حد للتملص و التهرب اللذان أصبحا قاعدة شبه عامة عند الملزمين باستثناء الأجراء الذين يؤدون بواسطة الاقتطاع من المنبع”.

وطالت الجمعيات ب”عقلنة الإنفاق الضريبي على أساس مبدأ الشفافية وتقييم الآثار والوقع والنتائج السوسيو اقتصادية والبيئية، ومراجعة الاستثناءات الضريبية وربطها بمدى احترام القوانين الجاري بها العمل في المدونة العامة للضرائب وكافة القوانين بما فيها مدونة الشغل، على علاتها، ضمانا لحقوق الأجيرات والأجراء، ومراجعة مساهمة التضامن الاجتماعي على الأرباح و المداخيل للأشخاص الذاتيين و تطبيقها على المداخيل و الأرباح التي تتجاوز 300.000 درهم في السنة عوض 120.000 درهم المقترحة في مشروع المالية”.

وتابعت في مذكراتها المطلبية، المطالبة ب”التخفيض من أسعار الضريبة على القيمة المضافة والرسوم على الاستهلاك الداخلي للمنتجات المحلية من أجل تخفيف العبء الضريبي على الفئات ذات الدخول الدنيا والمتوسطة دعما لقدرتها الشرائية، مع الرفع من النسب المطبقة على المنتجات الفاخرة بما يحفظ توازن الميزانية، العمل على وضع حد لتصاعد المديونية، وفي هذا الإطار تعبر، الجمعيات الثلاث، عن قلقها من مستوى حجم هذه المديونية وأثارها السلبية المؤكدة على الاقتصاد الوطني، وتطالب بوضع حد للسياسة المتبعة في هذا المجال، كما تدعو إلى البحث عن البدائل من داخل الاقتصاد الوطني للحفاظ على التوازنات المالية والاجتماعية عوض اللجوء إلى الاقتراضات كحلول سهلة لسد الخصاص و مكلفة من حيث ارتهان السيادة الوطنية لمصالح المؤسسات المالية الدولية”.

بالإضافة إلى “إعطاء الأولوية في صرف الميزانية إلى القطاعات الاجتماعية وفي مقدمتها الصحة والتعليم والشغل والرفع من نصيبها بما يضمن تجويد الخدمات وتحسين أجور العاملين بها والزيادة في عدد المدرسين والأطباء ومفتشي الشغل…وتوفير التجهيزات الضرورية، ووقف مسلسل الخوصصة التي أكدت الأزمات المتتالية بما فيها أزمة كوفيد19، أنها كانت وبالا على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمواطنات والمواطنين، والإسراع في المعالجة الجدرية للمشاكل الموروثة عن الحقبة السابقة بما في ذلك استرجاع المؤسسات والأنشطة العمومية المفوتة للخواص”.

وطالبت ب”الحد من الحسابات الخصوصية للخزينة التي تمتص نصيبا مهما من الميزانية العامة، ودمج النفقات الاجتماعية الضرورية منها في الأبواب العادية للميزانية، وتوضيح مضامين الميزانية المخصصة “للتكاليف المشتركة” الواردة في نفقات التسيير وتقعيد مفهوم “مصاريف الاستثمارات” والتحديد المفصل للنفقات المخصصة لها؛ إلحاق مشروع قانون المالية بتقرير شامل حول وضعية المؤسسات و المقاولات العمومية، وضرورة تقديم مشروع قانون المالية وفق المقتضيات المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 130-13 الصادر بتاريخ 02 نونبر 2015 وهيكلته على شكل برامج و أهداف ومشاريع ونتائج منتظرة مع وضع مؤشرات للتتبع و التقييم؛”.

ودعت إلى “تفعيل دليل الحسابات ( le plan comptable) الذي كان من المفترض أن يبدأ العمل به في يناير من السنة الجارية من أجل ضبط ممتلكات الدولة في جميع جوانبها؛ وإعادة النظر الشاملة في المدونة العامة للضرائب واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بتجاوز كل العيوب والنواقص الواردة فيها تيسيرا لحقوق الملزمين ورفعا لكل أشكال الشطط للإدارة الجبائية”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً